ابو القاسم راز شيرازى
373
مناهج أنوار المعرفة في شرح مصباح الشريعة و مفتاح الحقيقة ( فارسى )
الباب الحادى و العشرون فى الزّهد باب بيست و يكم در زهد قال الصّادق - عليه السّلام - : الزّهد مفتاح باب الآخرة و البراءة من النّار ؛ و هو تركك كلّ شىء يشغلك عن اللّه تعالى من غير تأسّف على فوتها و لا اعجاب في تركها ، و لا انتظار فرج منها ، و طلب محمدة عليها ، و لا عوض لها ، بل ترى فوتها راحة و كونها آفة ، و تكون ابدا هاربا من الآفة معتصما بالرّاحة . و الزّاهد الّذي يختار الآخرة على الدّنيا ، و الذّلّ على العزّ ، و الجهد على الرّاحة ، و الجوع على الشّبع ، و عافية الاجل على محنة العاجل ، و الذّكر على الغفلة ، و يكون نفسه فى الدّنيا و قلبه فى الآخرة . قال رسول اللّه : « حبّ الدّنيا رأس كلّ خطيئة » « 1 » ؛ أ لم تر كيف احبّ ما ابغضه اللّه ؟ و اىّ خطإ اشدّ جرما من هذا ؟ ! و قال بعض اهل البيت - عليهم السّلام - : « لو كانت الدّنيا باجمعها لقمة في فم طفل لرجمناه » « 2 » . فكيف حال من نبذ حدود اللّه خلف ظهره في طلبها و الحرص عليها . و الدّنيا دار لو احسنت الى ساكنها لرحمتك و احسنت وداعك . قال رسول اللّه ص : « لمّا خلق اللّه الدّنيا امرها بطاعته فأطاعت ربّها ، فقال
--> ( 1 ) - به منهج حاضر ، صفحهء 302 سطر 1 رجوع شود . ( 2 ) - « بحار الانوار » 70 : 315 ، « مستدرك الوسائل » 12 : حديث 13477 - 14